[shadow=red:d551562bf2]يعد أول عمل ثقافي عربي من نوعه
المجمع الثقافي بأبوظبي يطلق (الموسوعة الشعرية الالكترونية) عبر الانترنت[/shadow:d551562bf2]
[glow=red:d551562bf2]ابوظبى ـ العمانية: يتربع المجمع الثقافى الذى يقع وسط مدينة ابوظبى على قمة الهرم الثقافى بدولة الامارات العربية المتحدة ويسهم منذ تأسيسه فى العام 1981 بدور رائد فى نشر الثقافة واثراء الفكر وتشجيع الفنون والابتكارات العلمية ورعاية المواهب وتأصيل الثقافة الوطنية والارتقاء بها من خلال التمازج مع مختلف الثقافات العربية الاسلامية والعالمية.
وعمل المجمع الثقافى فى اطار جهوده المتواصلة لنشر التراث والثقافة العربية والاسلامية على توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة الثقافة العربية وقام باطلاق اول عمل ثقافى عربى على شبكة الانترنت وهو الموسوعة الشعرية الالكترونية التى تعد اول انجاز ثقافى من نوعه فى العالم العربى يهدف الى توثيق كل ما قيل فى الشعر العربى منذ الجاهلية حتى عصرنا الحالى.
ويشكل اطلاق هذا المشروع الريادى الضخم والذى يوفر عددا هائلا من النصوص الشعرية مجانا لمستخدمى شبكة الانترنت لا سيما من المهتمين بالتراث العربى انجازا هاما يسعى المجمع الثقافى من خلاله الى تطوير وسائل الثقافة العربية مستفيدا من تكنولوجيا العصر كما يؤكد ذلك سعادة محمد احمد السويدى الامين العام للمجمع الذى قال خلال ندوة حول الموسوعة الشعرية الالكترونية عقدت فى معرض القاهرة الدولى للكتاب عام 2000 اننا انتقلنا بهذا المشروع من الاقليمية الى العالمية مؤكدا انه يستحيل على الانسان العربى ان يلحق بالعصر ويتقدم ويواجه انماط الصراع الجديد الا بمزيد من الثقافة والمعرفة والعلم.
ويرى انه بهذه الطريقة يمكننا تحصين الثقافة العربية من مخاطر العولمة الجارفة وبالتالى يمكننا الحفاظ على الهوية العربية ونقل رسالتنا الى العالم كله عبر شبكة الانترنت لاثراء الثقافة العالمية.
ويؤكد الباحث المصرى المتخصص فى كتب التراث الدكتور يوسف زيدان خلال الندوة ان هذا النوع من الاعمال يمثل ثورة معلوماتية فى ميدان التراث لاتقل اهمية عن الثورة التى احدثتها مطبعة بولاق المصرية بوصفها اول مؤسسة نشر دشنت عصر الطباعة على مستوى واسع فى الوطن العربى.
ويضيف: بهذه الموسوعة دخل العرب العصر الجديد بعدما كان العمل الثقافى تخبطا عشوائيا لا معنى له موضحا انه بهذه الموسوعة دخلنا عصر المعلومات الذى يتميز بنظام تفكير امة قد خلت شئنا ام ابينا.
وقد طرح المجمع الثقافى الجزء الاول من الموسوعة والذى يضم اكثر من 184 الف بيت شعرى لحوالى 188 شاعرا عربيا للمرة الاولى عام 1998 فى معرض جيتكس دبى ومعرض الشارقة الدولى للكتاب بينما يشتمل الجزء الثانى والذى صدر فى نوفمبر عام 2001 على قرابة المليون و300 الف بيت لاكثر من الف شاعر.
وسيصدر الاصدار الثالث خلال شهر اكتوبر الحالى حيث من المتوقع ان يضم حوالى المليونين واربعمائة الف بيت من الشعر لاكثر من الفى شاعر من مختلف العصور بدءا من ما قبل الاسلام حتى العصر الحديث حيث تم تقسيم العصور الشعرية الى اثنتى عشرة مرحلة تبدا بما قبل الاسلام (العصر الجاهلى) وانتهاء بمنتصف القرن العشرين مرورا بالعصور الاسلامية المختلفة الاموى والعباسى والفاطمى والعثمانى.
وتضم الموسوعة اضافة الى الدواوين الشعرية اهم معاجم اللغة العربية حيث تم رفع عدد هذه المعاجم الى عشرة بعد ان كانت فى الاصدار الثانى ثلاثة فقط لسان العرب وتاج العروس والصحاح.
كما تضم مجموعة من كنوز التراث العربى فى مجال الادب والشعر تشكل مكتبة فى حد ذاتها للموسوعة مثل الاصمعيات والاغانى والامالى والعقد الفريد والبيان والمفضليات والجمهرة وخزانة الادب وطبقات الشعراء وغيرها من المراجع المهمة حيث كان عددها فى الاصدار الثانى 64مرجعا واصبحت قرابة 240 مرجعا.
ويقوم المجمع الثقافى شهريا باضافة مائة الف بيت تقريبا الىالموسوعة الشعرية التى يمكن البحث فيها من خلال اسم الشاعر او الفترة الزمنية التى عاش فيها او من خلال مطلع القصيدة او القافية او المفردة العادية وذلك بسهولة ويسر.
ويمكن البحث عن أى شاعر سواء باسمه (او أى جزء منه) او عصره كما يمكن البحث عن أى قصيدة للشاعر المطلوب سواء بالمطلع او القافية او البحر الشعرى وكذلك البحث عن اية كلمة او مجموعة كلمات ضمن هذا المخزون الشعرى الضخم بطريقة سهلة وسريعة.
كما تم تضمين شروحا لعدد من الدواوين وتسجيلات صوتية لمجموعة من القصائد كالمعلقات ومختارات من ديوان المتنبى وغيرها بأصوات كبار الفنانين العرب واضافة الى ذلك اضيفت اداة تعليمية مهمة للموسوعة الا وهى علم العروض بحيث تساعد المستخدم فى تعلم هذا العلم لفهم قواعد الشعر العربى وتلافى الاخطاء التى تؤدى الى عدم وجود وزن للبيت.
وحول هذا المشروع الريادى يقدم منزر العكيلى مسؤول قسم تكنولوجيا المعلومات بالمجمع الثقافى شرحا مختصرا حول الموسوعة ويقول: فى البداية كنا نسعى الى ملء الفراغ الموجود بالنسبة للثقافة العربية على الانترنت لاسيما وان وجود هذه الثقافة وما تحتويه من مخزون ثفافى ضخم ربما يكون اكبر محتوى فى العالم على الانترنت لا يزال ضعيفا موضحا ان محاولة انجاز هذه الموسوعة التى طرح فكرتها وتبناها سعادة محمد احمد السويدى الامين العام للمجمع كان جزءا من ملء الفراغ.
وعن الضوابط التى تم وضعها لاخراج الموسوعة بشكل تكاملى والمراحل التى مرت بها يوضح العكيلى ان المرحلة الاولى هى البحث عن من هو الشاعر وقد وضعنا ثلاث ضوابط اساسية يتحرك طاقم العمل الذى يضم اكثر من 15 من المدققين والمراجعين والمدخلين من خلالها وهى اولا الشعر باللغة الفصحى وثانيا الشعر التراثى وهو ما قبل خمسين عاما ويجب ان يكون اخر شاعر موجود فى الموسوعة قد توفى قبل خمسين عاما وثالثا الشعر المنظوم (الشعر العمودى) وليس الشعر العامى اوالحر لافتا الى ان فتح المجال امام الشعر الحر مؤجل الان حتى يتم الانتهاء من هذه المرحلة الراهنة.
وفيما يتعلق بالمصادر التى تم اعتمادها خلال مرحلة البحث عن دواوين الشعراء لاسيما وان الموسوعة تتضمن ملايين من الابيات من عصور مختلفة ذكر انه تم الاعتماد على دواوين الشعر والدوريات العربية القديمة وكتب التراث أضافة الى المخطوطات موضحا انه وضمن هذه الضوابط فان كل شعر مطبوع او مخطوط يوضع ضمن الموسوعة الشعرية.
وحول فريق العمل الذى يقوم بتنفيذ الموسوعة يقول مسؤول قسم تكنولوجيا المعلومات نحن مجموعة من الكوادر تضم فريقا من الشعراء وعلماء اللغة وخبراء الحاسب الآلي ضمن المجمع الثقافى ولم نستعن بخبرات خارجية.
وفيما يتعلق بتحديد المادة واختيار الشعر يقول العكيلى ان هناك لجنة مشكلة لهذا الغرض مشيرا الى قيام طاقم عمل مكون من مدخلين ومراجعين ومدققين يقومون بعد ذلك بمراجعة وتدقيق المادة للتاكد من خلوها من الاخطاء اللغوية واخطاء العروض بالاضافة الى فريق فنى اخر يقوم بعملية الاخراج الفنى ووضعه على شبكة الانترنت وتسويقه.
ونوه العكيلى بالاقبال الشديد على الموسوعة الشعرية منذ بدء اطلاقها عام 1998 وقال: منذ بدء اطلاق الموسوعة لاحظنا اقبالا شديدا عليها وخاصة بعد ان تم ضعها على شبكة الانترنت فى موقع المجمع الثقافى حيث استطعنا الوصول الى اماكن بعيدة لا يمكننا الوصول لها اذا اردنا نشر الموسوعة بالاشكال التقليدية على اسطوانات ليزرية كما فعلنا فى البداية.
واضاف منذر العكيلى فى هذا السياق: لدينا حاليا مستخدمين لهذه الموسوعة من اكثر من سبعين بلدا حول العام وخاصة من الجامعات والمراكز الثقافية لافتا الى ان الموسوعة تشهد زيادة يومية فى عدد زوارها موكدا ان هذا يدل على مدى الحاجة الى مادة عربية اصيلة وخاصة بالنسبة للعرب الموجودين خارج الوطن العربى وفى المهجر.
واشار الى بعض المراكز والجامعات العالمية التى تستخدم الموسوعة الشعرية ومن ضمنها عدة جامعات فى الولايات المتحدة وكندا وفرنسا والمانيا وبريطانيا والسويد ومنها كولورادو وانديانا و شمال فلوريدا وجامعة مونتريال وكارلتون وبون وكامبردج برمنجهام وليون.
وذكر العكيلى ان المجمع الثقافى سيكرم خلال الشهر الحالى كل من عمل فى الموسوعة الشعرية منذ عام 1998.
وردا على سؤال حول امكانية قيام تعاون مشترك بين المجمع وعدد من المؤسسات الثقافية العربية لتنفيذ مشاريع على هذا المستوى قال: سعينا دائما الى التعاون مع عدة جهات عربية مثل الجامعات لسد نقص بعض المواد مثل بعض الدواوين التى لم تصلنا كما حرصنا على المشاركة فى عدة اجتماعات وندوات حول مشاريع عربية مماثلة لكن للاسف فى واقع الامر الاجتماعات العربية كثيرة ولكن الفعل قليل بسبب الروتين.
وقال: ان المجمع الثقافى استطاع فى فترة قصيرة جدا بفضل مبادرة سعادة الامين العام للمجمع انجاز هذا المشروع الرائد والذى لم نروج له و الذى يمثل احد اهم الاعمال العربية على الانترنت فى فترة وجيزة. ولفت الى ان موسوعة الشعر العربى كانت محط اشادة العديد من المنظمات والمؤسسات الثقافية والادبية العربية والدولية ومن ضمنها منظمة اليونسكو والايسسكو ومعهد العالم العربى فى باريس اضافة الى العديد من المؤسسات الصحفية مشيرا الى المشاركة المميزة للمجمع الثقافى خلال فعاليات المعرض الاوروبى السادس للكتاب بمعهد العالم العربى فى باريس والذى اختار الامارات كضيف شرف فى يونيو 2001.[/glow:d551562bf2]
[align=right:d551562bf2][shadow=red:d551562bf2]منقول[/shadow:d551562bf2][/align:d551562bf2]