جلست يوماً وحيدة
أفكر بحياتي الكئيبة
حياة مملة و رتيبة
بكيت من شدة الحزن
شعرت بالألم
فالعذاب مكتوب علي
و السعادة نسيتني
لم استطع أن أوقف عيني
فغرقت بدمعي
و فكرت بالتخلص من هذه العيشة
و آن أقطع وريداً يخرجني من العذاب
فدخل علي
ملاك صغير
رأى دمعي
اشفق علي
أغمضت عيني
فشعرت بأنامله الصغير
تلامس خدي المبلل
فتحت عيني
لأراه ينظر إلي بعينيه البنيتين
رفع يده على رأسي
قبلني على وجنتي
و نطق بكلمة حركتني
قال لي :
ماذا بكِ
أجبته عن سؤاله:
أشعر بالتعب يملأ جسدي
و أشعر بثقل في رأسي
مسح بيده على جبيني
و وضع رأسي على صدره الصغير
و قال لي:
نامي يا حبيبتي
و بدأ يغني لي
و كأنه عصفور صغير
صوته الناعم أراحني
أخرجني من حزني
و بدأت أفكر فقلت لنفسي:
يــا إلــــــــــــهي
هل كنت حقاً أظن أن لا أحد يحبني
هل كنت حقاً أظن أن لا أحد يهتم بي
هل كنت حقاً أظن أن الجميع يكرهني
و ازدادت حيرتي من نفسي
و ازدادت تساؤلاتي
هل حقاً فكرت أن أقطع وريدي
و أنهي حياتي
و أترك الملاك الصغير وحيداً
يعيش من بعدي
كم كنت أنانية
كم كنت غبية
فكيف لم أفكر به
أخي الذي يحبني
أخي الذي لا يتركني
أخي الذي ربيته بنفسي
أخي الذي ...
سأظل أكافح لأعيش من أجله
و سأظل أدعو الله أن يسعده في حياته
و سأظل أناجي ربي أن يرفع عنه مرضه
أخي الصغير
أخي الحنون
أخي الذي ...
.
.
.
.
أسعدني