احتراق
أيها الشعر.. وقد أصبحت مني
كالهوى.. يسحق أوهامي وظني
أيها الشعر.. إذا قلت.. أجبني
أين روضي.. روضة الحب الأغن؟
أين أحلامي التي هامت بعيني؟
أين ماضٍ.. عشته في ظل أمن؟
أين يا شعر.. فداك العمر.. أيني؟
* * *
إنني أمرح وحدي في قيودي
وأرى الحسن أمامي كالجديد
هائماً.. يزهو بأجفافٍ وجيد
فأُراني مسرعاً.. رغم السدود
والهاً.. أعثر بالصخر الحديد
فإذا الحسن خيالٌ كوجودي
ضقت بالحرمان.. بالقلب العميد
فأجبْ ياشعرُ: ما سر شرودي؟!
* * *
أيها الشعر.. وقد رافقت عمري
زمن البؤس.. وهل أنساك شعري؟!
أنت تدري بالضنى.. مالست أدري
فأجبني! ضاق بالحرمان صدري
لِمَ يشقي بالرؤى قلبي وفكري؟
لِمَ لا أخلص من قيدي وأسري؟
لِمَ يغتال زهور العمر دهري؟
أيها الشعر.. أجبني.. لا تدعني
للأسى.. لا.. لا تدعني