آه لبنت المصطفى الزاكية
آه لبنت المصطفى الزاكية كم لوعة امست بها باكي
آه لها بعد أبيها الرسول دائمة الحزن عليه تجول
تندبه طورا وطورا تقول يا أبتاه بالعزا باقية
مقروحة العين عليه بكت ناحلة الجسم بسقم قضت
زافرة الأحشاء مما رأت لهفي لها شاكية باكيه
لهفي لها اذ احرقوا دارها والبضعة الزهرا بأخدارها
صائنة المجد بأستارها يا ويلهم من زمرة جانية
ليت شعري كم رأت من مصاب يصدع الصخر ويبكي السحاب
لما استجارت عنهم خلف الباب نائرة الذكر به هاديه
لهفي لها من لوعة المسمار حالة جرح الصدر مدمى جاري
سحت وميض الوحي بالأهدار تنزفه اضلاعها الزاكيه
حزينة القلب قضت بالدموع تندب حقا ضائعا بالخنوع
وصرخة الأعضاء عند الضلوع أمست بها صارخة دامية
ان أنسى لا أنسى عليا يقاد يأسره الصبر بحبل النجاد
حيث يرى البتول بين أوغاد تلطمها حقدا يد الطاغية
وكيف أنسى لطمة الخدود وقرطها المنثور فوق الجيد
وضربها وسقطة الوليد وحمرة العين لها ناعية
بمهجتي أفدي سقوط الجنين من لهفة الطهر عليه رنين
نوح بدمع ساكب وأنين في مسمع الدهر له حاكية
لله ريب الدهر فيما جرى خطب فضيع رزءه قد سرى
في آل بيت الوحي خير الورى قل لي فهل أبقى لهم باقية؟
------------------------------------------------------------