اقيمت في الدنمارك مؤخرا دورة تدريبية لمدربي الفئات العمرية، بمشاركة عراقية اضافة الى مشاركة عدد من مدربي الدول العربية وهي الاردن ولبنان وسورية فضلا عن مشاركة البوسنة، ولتسليط الضوء على هذه المشاركة كانت لنا هذه الوقفة مع الكابتن فلاح لعيبي عاشور، الذي عمل جاهدا من اجل مشاركة عراقية في الدورة.
* هل نعرف شيئا عنك؟
ـ انا عراقي مغترب في الدنمارك، زرت بلدي العراق بعد التحرير ثلاث مرات وفي كل مرة كنت احمل مشروعا لاجل ان اقدم خدماتي الى بلدي العزيز، وقبل ان اصبح مدربا للفئات العمرية في الدنمارك كنت قد لعبت عام 1973 في فريق مركز شباب الاسكان وبعد سنتين لعبت في فريق تربية بغداد - الكرخ، ثم سافرت الى المانيا في عام 1976 ولعبت في احد الفرق للدرجة الثالثة هناك، وعدت الى العراق ثم غادرت عام 1990 الى الدنمارك.
* واين تعمل في الدنمارك؟
ـ دخلت دورة تدريبية في مجال كرة القدم للعمل مع الفئات العمرية، وحصلت على ثلاث شهادات اضافة الى شهادة تحكيمية، وهنا لابد من التأكيد على ان كل المدربين الذين يعملون مع الفئات العمرية في الدنمارك هم من حملة الشهادات التدريبية وهناك مراقب واحد على الاقل لكل مدرب يقوم بمتابعة عمل المدرب وتدوين الملاحظات عليه.
* هل تحدثنا عن عدد الفرق هناك؟
ـ يتم اعتماد فرق المدن هناك ولا يوجد فريق يمثل مؤسسة معينة مثل الشرطة او الجيش وغيرها عندنا فهناك فرق تمثل المدن، وهذه المدن لديها من الاندية والملاعب والساحات ما يمكن ان يستوعب كل رياضيي المدينة حيث ان هناك نظاماً محدداً يبدأ فيه التدريب او المباريات من الصباح وحتى المساء.
* وكيف عملت لمشاركة العراق في دورة كرة القدم والمرح التي اقيمت هناك؟
ـ من خلال زيارتي لبلدي طلبت من الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم ان يرشح اثنين من الاتحاد على ان اقوم بتسمية اربعة مدربين للعمل مع الفئات العمرية وشروط محددة من الاتحاد الدنماركي، فشارك في الدورة المدربون جمال لعيبي واحمد حميد وعلي حسين ياسين وخضير عباس، فيما قام الاتحاد بتسمية السيد ليث خليل رئيسا للوفد وليس مدربا ومؤيد جميل مدربا.
* هل يمتلك هؤلاء مؤهلات معينة؟
ـ نعم انا اعرف ان لهم مؤهلات جيدة، فمثلا الكابتن خضير عباس لعب مع منتخب الاشبال وحصل في وقتها على بطولة غوته وهلسنكي، كما مثل منتخب الناشئين في قطر ولعب للزوراء وهو يجيد اللغة الانكليزية، ومؤيد جميل كان ضمن الوفد الذي سافر الى السويد ولعب في فريق النفط كما عمل في مشروع الهدف لمدة طويلة.
* وكيف كان تصرف الوفد هناك؟
ـ لقد تمكن الوفد وببراعة من ان ينقل صورة جميلة عن العراق الجديد فقد كان الوفد متعاونا جدا مع الاخرين ويقبل على المحاضرات بروح عالية من المسؤولية، وكان رئيس الوفد ليث خليل يحرص على حضور كل الدروس وشارك بشكل فعال في كل مفردات الدورة.
* مدة الدورة وفعالياتها؟
ـ مدة الدورة كانت تسعة ايام ويبدأ العمل من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة التاسعة مساء وهناك دروس نظرية وعملية، وهي دورة مكثفة تم من خلالها زيارة الاتحاد الدنماركي لكرة القدم واللجنة الاولمبية الدنماركية وكذلك زيارة البرلمان هناك، ولكن المهم هو ان خريج الدورة يتعهد بالعمل مع الاطفال.
* كم حصلت من مبالغ من الاتحاد العراقي او الاولمبية؟
ـ لم نتسلم اية مبالغ وكانت جميع المصاريف من جيبنا الخاص، ومع ذلك فقد كان الجميع في غاية الانضباط وهذا ما جعلهم يحصلون على رضا وتشجيع المشرف على الدورة وهو مساعد مدرب منتخب الدنمارك الذي فاز ببطولة امم اوروبا.
* هل هناك كورس ثان للدورة؟
ـ يشترط اكمال الكورس الثاني في الدورة في الاردن وسيكون بعد عيد الفطر المبارك ان شاء الله وسيتم تسلم الشهادات التدريبية هناك.
* يقال بأن تشكيلة الوفد لم تكن متجانسة؟
ـ كلا التشكيلة كانت جيدة وتمكنت من العمل مع الاطفال هناك ونجحت في عملها واعطت صورة جميلة عن المدرب العراقي.
* كلمة اخيرة؟
ـ للاسف تناول البعض هذه الدورة بكثير من القسوة والتشهير لكن للحقيقة فانها كانت دورة من خلال المشاركين فيها ناجحة في كل شيء.